المحقق الحلي

562

المعتبر

الخبيث منه تنفقون ) ( 1 ) وروي عنه عليه السلام ( أنه نهى أن يؤخذ خرزات المال ) وهو خياره وقد روى الأصحاب أن المصدق يقسم المال قسمتين ويخير المالك حتى تبقي الفريضة ) ( 2 ) . وقال بعض الجمهور : يقسم المال ثلاثة أصناف : أجود ، وأدون ، وأوسط ، وتؤخذ الفريضة من الأوسط ، وما ذكره الأصحاب أعدل لأن فيه وصولا إلى الحق من غير تسلط على أرباب المال . مسألة : المهر إذا كان زكاتيا " معينا " جرى في الحول من حين العقد وإن لم يقبضه ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يجري فيه قبل القبض لأنه مضمون على الزوج فكأنه لم يزل عن ملكه . ولنا أنه مال مملوك ملكا " تاما " فتجب فيه الزكاة ، كما لو كان في يد الوكيل أو الودعي ولو كان الزوج مانعا " لم يجر فيه وكان كالمغصوب ومع تمكنها منه تستأنف الحول . مسألة : إذا قبضت المهر وطلقها قبل الدخول رجع بنصف المهر مما بقي في يدها وكانت الزكاة من نصيبها ، وللشافعي قولان : أحدهما ترجع بنصف الموجود ونصف القيمة المخرج لأن القدر المخرج يجري مجرى التالف فكما لو تلف الكل لزمها نصف القيمة كذا في تلف البعض . لنا أنه يمكن الرجوع بنصف المفروض فلا ترجع بالقيمة ، ولا كذا لو تلف الكل لأنه لا طريق إلى استعادة نصف المقروض ، ولو طلقها قبل الإخراج أخذ نصف الموجود وأخرجت الزكاة من نصيبها لمثل ما قلناه ، ولو تلف النصف فله الباقي وعليها الزكاة ولو كان الكل باقيا قاسمهما ولزمها في نصفها الزكاة لمثل ما قلناه . مسألة : لو اشترى ماشية زكوية جرت في الحول من حين العقد ، ولو كان

--> 1 ) سورة البقرة : الآية 267 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 14 ح 3 .